jeudi 5 mai 2016

مزامير النخيل ... الإفتتاحية

مزامير النخيل
الإفتتاحية
 
لا يمكن للإنسان أن يعشق حاضرة يوسف بن تاشفين
دون أن تحرك مشاعره
أنغام تعزفها الريح
على سعاف النخيل وقت الأصيل

مدينة مراكش هي مسقط رأسي
هي الفضاء الأول الذي ملأته بصراخي
قبل أن يتلوث بنفايات التوسع العمراني الفاقد للتخطيط المنهجي
وارتويت من مائه العذب
ماء العيون التي تنحدر من جبال الأطلس الكبير
قبل أن تمحى من الوجود 
لتحل محلها مياه اقتصاد السوق
مدينتي التي أهدي إليها هذه المجموعة من المزامير
أصبحت منذ أمد بعيد غريبة عن الواقع المعيش
ولم يبق منها إلا آثار الذاكرة والوجدان
من شريحة من أبنائها تنقرض ولا بديل يخلفها
هو بوح أعرف أنه لا ولن يجدي
هو حنين أعرف انه سيلحد معي في قبري
حامد البشير المكي
ماي 2016

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire