المزمار الثالث
على كتفي عمي رحال
مع بداية اكتوبر 1947
نقلني أبي من الكتاب الى مدرسة الباشا
كان سني انذاك خمس سنوات إلا ثلاثة أشهر
كان سني انذاك خمس سنوات إلا ثلاثة أشهر
فكلف عمي رحال ليرافقني من البيت الى المدرسة ذهابا وإيابا
كان عمي قوي البنية طويل القامة
كان يكبر أبي بسبع سنوات على الأقل
كان يكبر أبي بسبع سنوات على الأقل
كان يروق له أن يحملني على كتفيه
عندما يذهب بي إلى المدرسة
عندما يذهب بي إلى المدرسة
وكان يوثق رجلي على صدره
لكي لا أفقد التوازن وأقع على الأرض
وفي نفس الوقت يقبض حقيبتي الصغيرة بيده اليسرى
كنت أشعر بغبطة فائقة
لآني كنت أرى الوجود حولي من فوق
كنت أرى الحمير التي كانت تحمل الأثقال الخفيفة
مثل قرب الماء الصالح للشرب
وأكياس القمح والشعير
والخضر والفواكه
وأكياس القمح والشعير
والخضر والفواكه
كما كنت انظر باستغراب الى البغال
التي كانت تحمل البضائع
ومواد البناء والتصنيع
التي كانت تحمل البضائع
ومواد البناء والتصنيع
والخيل التي كانت تجر العربات
وكنت كذلك أرى الدكاكين من كل نوع
دكان الخضار والجزار والبقال وغيرها
كان عمي يتوقف عن المشي بين الفينة والأخرى
عندما يسمع صوت زمارة عربة الكوتشي
(أو نداء نقال البضائع (بالك بالك
كان من النادر جدا أن ترى في الطريق دراجة أو سيارة.
كنت أتناول وجبة الغذاء في بيت المعلم الجعيدي
وهو صديق لأبي يعمل معه في الأوراش
وهو صديق لأبي يعمل معه في الأوراش
كان المعلم الجعيدي يسكن بجوار المدرسة
كان عمي رحال هو الذي يأخذني من المدرسة عند الزوال
ويسلمني الى زوجة المعلم الجعيدي
ثم يرجع مع بداية الظهيرة ويذهب بي الى المدرسة
وفي آخر الظهيرة كان يأخذني من أمام باب المدرسة
ويضعني على كتفيه ليعود بي الى البيت
عمي هو الذي عرفني على ساحة جامع الفنا
كانت هذه الساحة فضاء عجيبا غريبا
كانت تضم عدة حلقات للفرجة
حلقة كناوة وحلقة اولاد سيدي احماد أموسى
وحلقة الثعابين والحلقة الحمار الذكي
وغيرها من الحلقات الممتعة
كان عمي يبقيني على كتفيه ولا يسمح لي بالنزول
لآنه كان يخاف أن أضيع بين أرجل المتجولين
لم تدم هذه التجربة طويلا
فأدمجني أبي بعدها داخل مجموعة من التلاميذ
كانوا ثمانية متفاوتين في السن
كان أكبرهم سنا هو المسؤول عن سلامتي
اسمه حامد ابن المعلم الجلالي
أحد أصدقاء أبي
أصبحت أرافقهم خلال ذهابهم الى المدرسة
وكذلك أثناء الرجوع الى الحارة التي نسكنها
دامت هذه التجربة بضعة شهور
وبعد الصيف نقلني أبي الى مدرسة حرة
لأتابع فيها دراستي الإبتدائية مدة خمس سنوات
سيغادر عمي بيتنا خلال هذه المدة
ليستقر مع زوجته في غرفة مع الجران
وسيشتري له أبي منزلا ليرتاح من هم الكراء
سيما وأن الله سيرزقه بنين وبنات
يرحمك الله يا عمي
لن أنساك ما حييت
وفي آخر الظهيرة كان يأخذني من أمام باب المدرسة
ويضعني على كتفيه ليعود بي الى البيت
عمي هو الذي عرفني على ساحة جامع الفنا
كانت هذه الساحة فضاء عجيبا غريبا
كانت تضم عدة حلقات للفرجة
حلقة كناوة وحلقة اولاد سيدي احماد أموسى
وحلقة الثعابين والحلقة الحمار الذكي
وغيرها من الحلقات الممتعة
كان عمي يبقيني على كتفيه ولا يسمح لي بالنزول
لآنه كان يخاف أن أضيع بين أرجل المتجولين
لم تدم هذه التجربة طويلا
فأدمجني أبي بعدها داخل مجموعة من التلاميذ
كانوا ثمانية متفاوتين في السن
كان أكبرهم سنا هو المسؤول عن سلامتي
اسمه حامد ابن المعلم الجلالي
أحد أصدقاء أبي
أصبحت أرافقهم خلال ذهابهم الى المدرسة
وكذلك أثناء الرجوع الى الحارة التي نسكنها
دامت هذه التجربة بضعة شهور
وبعد الصيف نقلني أبي الى مدرسة حرة
لأتابع فيها دراستي الإبتدائية مدة خمس سنوات
سيغادر عمي بيتنا خلال هذه المدة
ليستقر مع زوجته في غرفة مع الجران
وسيشتري له أبي منزلا ليرتاح من هم الكراء
سيما وأن الله سيرزقه بنين وبنات
يرحمك الله يا عمي
لن أنساك ما حييت
يتبع
حامد البشير
ماي 2016
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire